نصر بن محمد السمرقندي الحنفي
427
تنبيه الغافلين في الموعظة باحاديث سيد الانبياء والمرسلين ( ويليه بستان العارفين )
وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « ليس شيء أكرم على اللّه تعالى من الدعاء » وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « الدعاء هو العبادة ثم تلا قوله تعالى وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي أي دعوتي إلى قوله تعالى داخِرِينَ * وقال أبو هريرة رضي اللّه تعالى عنه : لا يزال العبد بخير ما لم يستعجل ، قيل : وكيف يستعجل ؟ قال يقول قد دعوت فلم يستجب لي . وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال « ما دعا عبد بدعوة إلا أعطاه اللّه ما سأل أو صرف عنه من البلاء ما هو أعظم منه أو ادّخر له ما هو خير منه » وروي عن الأعمش عن إبراهيم قال : إذا رأى أحدكم شيئا يكرهه في منامه فلينفث عن يساره ثلاث مرات وليقل أعوذ بما عاذت به ملائكة اللّه ورسوله من شرّ رؤياي هذه التي رأيت أن تضرّني في دنياي أو في آخرتي ، فإنه لا يضرّه ذلك بإذن اللّه تعالى . وروى أبو هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « إذا حلم أحدكم حلما فليبزق عن شماله ثلاث مرات ، وليستعذ باللّه من شره فإنه لا يضره » وعن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه تعالى عنه أنه قال : إذا بنيت بأهلك فمرها فلتصلّ ركعتين ثم خذ برأسها وقل اللهم بارك لي في أهلي وبارك لأهلي فيّ ، وارزقني منهم وارزقهم مني ، واجمع بيننا ما جمعت في خير ، وفرق بيننا ما فرقت في خير . وعن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أنه قال : إذا أتى أحدكم أهله فليقل اللهم جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتني ، فإن ولد بينهما ولد لم يضرّه الشيطان بإذن اللّه تعالى . وروى أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « ما أنعم اللّه على عبد من نعمة في أهل أو مال أو ولد وقال ما شاء اللّه لا قوّة إلا باللّه فيرى فيه آفة دون الموت ، ثم قرأ وَلَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ » . وعن مجاهد قال : إذا دخلت شيء من الطيرة فقل ما شاء اللّه لا قوّة إلا باللّه لا يأتي بالحسنات إلا اللّه ولا يدفع السيئات إلا اللّه ثم امض لوجهك . وروي عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما أنه قال : من ضل له ضالة فليصلّ ركعتين ثم ليقل بعد ما يفرغ من التشهد اللهم يا هادي الضالين ويا رادّ الضالة أردد عليّ ضالتي بعزتك وسلطانك فإنها من فضلك وعطائك . وروى سفيان الثوري بإسناده عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما : إذا عسرت على المرأة ولادتها فليكتب بسم اللّه الذي لا إله إلا هو الحليم الكريم سبحان رب العرش العظيم الحمد للّه رب العالمين كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ قال سفيان : يكتب في جام ويغسل الجام وتسقى ماءه . وروى أبان عن عثمان عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « من أصبح وقال بسم اللّه الذي لا يضرّ مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات لم يصبه بلاء حتى يمسي ، فإن قالها حين يمسي لم يصبه حتى يصبح » . وعن عثمان بن أبي العاص قال : « أتاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وكان بي وجع كاد أن يهلكني فقال امسحه بيمينك سبع مرات وقل أعوذ بعزة اللّه وقدرته من شرّ ما أجد » فقلت ذلك فبرئت . وروى أبو هريرة « أن رجلا من أسلم قال ما نمت البارحة فقال له